دليل اطّلاع: مصادر عن صناعة اللؤلؤ وتجارته في الخليج

اقتبس هذه المقالة

عرض عام

تذخر مكتبة قطر الرقمية بالمواد المتعلقة بصناعة اللؤلؤ في الخليج، منذ سنوات ازدهارها وحتى تراجعها في نهاية المطاف.

على مدى عدة قرون، كان صيد اللؤلؤ محور اقتصاد منطقة الخليج، حيث كان الغواصون الماهرون يجمعون محار اللؤلؤ يدويًا من قاع البحر. ومنذ منتصف القرن التاسع عشر، نمت الصناعة بسرعة لتلبية الطلب العالمي المتزايد، الذي فاق العرض وتسبب في ارتفاع الأسعار. وكما لاحظ جون جوردون لوريمر، بحلول أوائل القرن العشرين، كانت تجارة اللؤلؤ "مصدر الثروة الرئيسي أو الوحيد بين سكان الجانب العربي [للخليج]" (IOR/L/PS/20/C91/2، ص. ٢٢٢٠). ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تدخل الصناعة في تراجع بطيء بسبب عقود من الصيد الجائر لتلبية الطلب. وساهم تطوير اليابان للّؤلؤ المستزرَع ابتداءً من عام ١٩١٦ في تسريع هذا التراجع، وزاد الانهيار المالي العالمي عام ١٩٢٩ من حدّته، وهو تراجع لم تتعافَ منه صناعة اللؤلؤ في الخليج تعافيًا كاملًا قط.

فيما يلي مجموعة كبيرة، وإن لم تكن شاملة، من مواد مكتب الهند إدارة الحكومة البريطانية التي كانت الحكومة في الهند ترفع إليها تقاريرها بين عامي ١٨٥٨ و١٩٤٧، حيث خلِفت مجلس إدارة شركة الهند الشرقية. حول تجارة اللؤلؤ في الخليج.

مقتطف من دليل الخليج وعُمان ووسط الجزيرة العربية الذي أعده لوريمر، ١٩١٥. IOR/L/PS/20/C91/2، ص. ٢٢٢٠
مقتطف من دليل الخليج وعُمان ووسط الجزيرة العربية الذي أعده لوريمر، ١٩١٥. IOR/L/PS/20/C91/2، ص. ٢٢٢٠

سنين الازدهار: من منتصف القرن التاسع عشر إلى أواخره

ترفع مادتان اثنتان من هذا المجلد ضمن السلسلة IOR/L/PS/5، مؤرختان في ١٨٤٢، تقريرًا موجزًا عن موسم ناجح لصيد اللؤلؤ، حيث وصفه مراسلٌ بأنه الموسم "الأفضل... منذ عدة سنوات" (IOR/L/PS/5/414، ص. ١٨٨و)، كما هو الحال في مادتين اثنتين من سجلات IOR/F/4، مؤرختين في الفترة من ١٨٤٥-١٨٤٦ و١٨٤٩-١٨٥٠.

وتتناول عدةُ مجلداتٍ من دفاتر الرسائل الموضوعية للمقيمية السياسية في بوشهر (١٨٥٠-١٨٨٩) صيدَ اللؤلؤ وتجارته. ويناقش أحد الدفاتر من ١٨٥٨-١٨٥٩ ما إذا كان من المستحسن أن يشارك الرعايا البريطانيون في صيد اللؤلؤ في الخليج. ويفيد دفتر آخر لعام ١٨٥٨ بصيد اللؤلؤ "المواتي" في الخليج، مع الإشارة أيضًا إلى وجود وفرة واضحة من اللؤلؤ "الفاخر" في سوقطرة (IOR/R/15/1/176، ص. ٦٦ظ). علاوةً على ذلك، يتضمن هذا المجلد تقارير إدارية عن شؤون الخليج تغطي الفترة بين ١٨٥٨ و١٨٦١، بالإضافة إلى مناقشات عن الغوص للبحث عن اللؤلؤ وتجارة اللؤلؤ.

وتتعلق هذه المادة من سلسلة IOR/L/PS/6، المؤرخة ١٨٧٤، بأنشطة الملازم والتر جرانت، من البحرية الهندية سابقًا، الذي أرسله "مضاربون معينون" للتحقيق في إنشاء شركة تجارية كمشروع للحصول على اللؤلؤ من الخليج باستخدام "أجهزة علمية حديثة"، وهي مسألة أصبحت متكررة بشكل متزايد في العقود اللاحقة.

مقتطف من رسالة من المقيم السياسي في الخليج العربي، إلى سكرتير إدارة الخارجية بالحكومة في الهند، بتاريخ ٤ أكتوبر١٨٧٣. IOR/L/PS/6/115، ص. ٢٥٩و
مقتطف من رسالة من المقيم السياسي في الخليج العربي، إلى سكرتير إدارة الخارجية بالحكومة في الهند، بتاريخ ٤ أكتوبر١٨٧٣. IOR/L/PS/6/115، ص. ٢٥٩و

اقتراب النهاية: القرن العشرين-ثلاثينيات القرن العشرين

يغطي مجلدان من سلسلة IOR/L/PS/10 بشكل خاص المصالح السياسية والاقتصادية البريطانية في صيد اللؤلؤ حيث يوثق مجلد، مؤرخ بين ١٩٠٥-١٩١٦، مخاوف المسؤولين البريطانيين من أن مؤسسة استكشاف الإسفنج البريطانية قد تسعى إلى استغلال مغاصات اللؤلؤ في الخليج، بينما يناقش مجلد آخر، مؤرخ بين ١٩٠٢-١٩١٤، تقارير عن مغاصات اللؤلؤ المستنزفة واقتراحات باستعمال أجهزة الغوص الحديثة.

ويغطي هذا الملف من الوكالة السياسية في الكويت الفترة ١٩٠٦-١٩٢٤، ويتعلق بمغاصات اللؤلؤ في الخليج. ويتضمن مراسلات عن جمع معلومات عن ملحق خريطة صغيرة أو صورة أخرى محاطة بهامش خريطة أكبر أو خريطة مفردة أو صورة أكبر؛ أو أوراق موضوعة داخل كتاب أو مجلد أرشيفي. "مصائد اللؤلؤ في الخليج الفارسي المصطلح التاريخي المستخدم للإشارة إلى المسطح المائي الذي يفصل بين شبه الجزيرة العربية وإيران. " ضمن دليل الخليج وعمان ووسط الجزيرة العربية الذي أعده لوريمر (انظر الجزء الثاني من المجلد الأول من الدليل للاطلاع على الملحق المنشور). ويتضمن أيضًا مراسلات بين المقيم السياسي الممثل الرئيسي للمقيمية البريطانية في الخليج وهي الذراع الرسمي للامبراطورية البريطانية من ١٧٦٣ إلى ١٩٧١ في الخليج العربي وعدد من الحكام في الخليج، حيث ينص الأول على أنه لا يجوز لهؤلاء الحكام إبرام أي اتفاقيات حول مصائد اللؤلؤ قبل استشارة المقيم البريطاني. ويتضمن الملف أيضًا مراسلات بخصوص شؤون السيادة والاحتكارات الخاصة بمغاصات اللؤلؤ، واستخدام معدات الغوص الحديثة، وحصص الغواصين من الأرباح، بالإضافة إلى خريطة مبدئية وخريطة أخرى، مؤرختين في ١٩٠٦، تشيران إلى مغاصات اللؤلؤ بين الكويت ودبي.

كولاج إبداعي لخريطة من عام ١٩٠٦ توضح مواقع مغاصات اللؤلؤ على طول الساحل العربي من الخليج. من إعداد موظفي مشروع شراكة المكتبة البريطانية ومؤسسة قطر، ٢٠٢٦
كولاج إبداعي لخريطة من عام ١٩٠٦ توضح مواقع مغاصات اللؤلؤ على طول الساحل العربي من الخليج. من إعداد موظفي مشروع شراكة المكتبة البريطانية ومؤسسة قطر، ٢٠٢٦

ملفات بوشهر وغيرها

يتضمن عددٌ كبير من ملفات الموضوعات من المقيمية مكتب تابع لشركة الهند الشرقية، ومن ثمّ للراج الهندي، أُسِّس في الأقاليم والمناطق التي كانت تُعتبر جزءًا من الهند البريطانية أو ضمن نطاق نفوذها. السياسية في بوشهر موادًا عن صيد اللؤلؤ وتجارته. ويشمل ملف من العام ١٩١٨ مجموعةً من الإرشادات للتعامل مع النزاعات الاقتصادية بين قباطين السُفُن والغواصين والتجار. ويتناول ملفان لاحقان من ملفات المقيمية مكتب تابع لشركة الهند الشرقية، ومن ثمّ للراج الهندي، أُسِّس في الأقاليم والمناطق التي كانت تُعتبر جزءًا من الهند البريطانية أو ضمن نطاق نفوذها. البريطانية، مؤرخان في ١٩٢١-١٩٢٩ و١٩٣٥-١٩٣٩ على التوالي، قضايا إعتاق الرقيق التي جرى النظر فيها في الوكالة إما (١) مركز تجاري تابع لشركة الهند الشرقية؛ أو (٢) مكتب تابع لشركة الهند الشرقية ولاحقًا للراج البريطاني. السياسية في مسقط، ويتعلق عدد كبير منها بغواصي اللؤلؤ، بينما يتضمن هذا المجلد الذي يعود إلى فترة لاحقة مراسلات عن إعتاق الرقيق. ومثَّل غوّاصو اللؤلؤ نسبةً كبيرةً من الرجال الساعين إلى العتق، غالبًا على أساس عدم كفاية الأجور التي يحصلون عليها من أرباب العمل. (يمكن الاطّلاع على معلومات مفصلة عن الغواصين والمصطلحات الخاصة بصيد اللؤلؤ في هذه الورقة المحفوظة في الوكالة السياسية بالبحرين).

ويتضمن ملف آخر من ملفات المقيمية في بوشهر، مؤرخ ١٩٢٤-١٩٣٦، مراسلات عن صناعة اللؤلؤ في البحرين والإصلاحات التي أصدرها المسؤولون البريطانيون خلال عشرينيات القرن العشرين. وتناقش المراسلات حالة تجارة اللؤلؤ قبل الإصلاحات، وطبيعة العلاقة بين قباطين السفن والغواصين وتأثير الإصلاحات على ظروف عملهم. وتغطي أربعة ملفات من ملفات المقيمية البريطانية فترة مماثلة وتتعلق بشؤون حكومة البحرين المالية خلال تلك الفترة، بما في ذلك مناقشات عن صناعة صيد اللؤلؤ في البلاد. علاوةً على ذلك، يتضمن ملف المقيمية هذا العائد إلى ١٩٢٩-١٩٣٨ تقريرًا أعده تشارلز دالريمبل بلجريف، مستشار حاكم البحرين، يصف صناعة صيد اللؤلؤ حوالي سنة ١٩٣٠، والتدابير التي اتخذها الوكيل السياسي مبعوث مدني رسمي من الامبراطورية البريطانية السابق في البحرين (الرائد كلايف دالي) لتحسين ظروف عمل غواصي اللؤلؤ المدينين. وفيما يتعلق بهذا الموضوع، يتضمن هذا الملف مراسلات عن الاحتجاجات التي قادها الغواصون في البحرين خلال عام ١٩٣٢، وهي محفوظة في سلسلة IOR/L/PS/12 وفي هذا الملف من ملفات الوكالة في البحرين.

التدهور النهائي: ثلاثينيات القرن العشرين وأربعينياته

يناقش عددٌ كبير من سجلات الوكالة في البحرين تراجع صناعة صيد اللؤلؤ في الخليج في أوائل القرن العشرين. ويتعلق هذا المجلد المؤرخ ١٩١٢-١٩٣١ باقتصاد استخراج اللؤلؤ في البحرين، ويغطي موضوعين أساسيين. أولهما تراجع أرباح هذا القطاع وتأثير ذلك على الغواصين. ويتمثل ثانيهما بالتهديد الذي شكلته الاختراعات الحديثة على الطبيعة التقليدية لصناعة اللؤلؤ في البحرين وعلى طول ساحل الخليج، وهو ما حاولت الحكومة البريطانية مقاومته لفترة طويلة. ويتضمن المجلد إعلانًا من العام ١٩٣٠، وقّع عليه بلجريف، يُمنع بموجبه استيراد اللؤلؤ المستزرَع أو الملوّن واستعمال أجهزة الغوص.

ومع ذلك، كان تهديد التحديث لا يزال يلوح في الأفق. ويوثّق هذا الملف من ملفات المقيمية في بوشهر الذي يعود إلى الفترة ١٩٣٧-١٩٤١ مخاوف البريطانيين من السماح للسفن الأجنبية بالصيد على مغاصات اللؤلؤ في الخليج، خاصةً المغاصات العميقة التي يعجز الغواصون الذين يستخدمون الأساليب التقليدية عن الوصول إليها. ويتضمن الملف مخططًا وخريطتين اثنتين لمواقع مغاصات اللؤلؤ، ويشمل تفاصيل عن مغاصات قبالة ساحل الكويت والبحرين والساحل المتصالح ومسقط. بالإضافة إلى ذلك، يناقش ملف الوكالة في البحرين (المؤرخ في ١٩٣٤-١٩٤٠) وملف الوكالة في الكويت (١٩٣٨)، تأثير السفن اليابانية على صحة مغاصات اللؤلؤ في الخليج والأساليب التي من الممكن اعتمادها لمنع وصول هذه السفن.

خريطة مغاصات اللؤلؤ في الخليج، مؤرخة ٢٤ جمادى الآخرة ١٣٥٩ هـ\٣٠ يوليو ١٩٤٠ م. IOR/R/15/1/616، ص. ١٣و
خريطة مغاصات اللؤلؤ في الخليج، مؤرخة ٢٤ جمادى الآخرة ١٣٥٩ هـ\٣٠ يوليو ١٩٤٠ م. IOR/R/15/1/616، ص. ١٣و

ويتضمن ملف آخر من ملفات الوكالة في الكويت، مؤرخ في ١٩٣٤-١٩٤٧، مراسلات عن ظروف عمل غواصي اللؤلؤ الكويتيين. ويتضمن أيضًا مقترحًا من العام ١٩٤٧ أعده المقيم السياسي الممثل الرئيسي للمقيمية البريطانية في الخليج وهي الذراع الرسمي للامبراطورية البريطانية من ١٧٦٣ إلى ١٩٧١ ويليام روبرت هاي، للسماح باستعمال معدات الغوص الحديثة في صيد اللؤلؤ من جانب "العرب المحليين... للاستفادة من اللؤلؤ المحلي طالما يوجد سوق له" (IOR/R/15/5/191، ص. ١٦و). ويتضمن ملف ذو صلة من ملفات الوكالة في البحرين، مؤرخ ١٩٣٤-١٩٤٩، رسالةً من بلجريف إلى الوكيل السياسي مبعوث مدني رسمي من الامبراطورية البريطانية في البحرين، يعبّر فيها عن معارضة حاكم البحرين وقباطين قوارب صيد اللؤلؤ البارزين لاعتماد أساليب الغوص الميكانيكية في البحرين. واعترض بلجريف، الذي كان مؤيدًا لهذا الرأي، على اقتراح هاي بأن الغواصين الذين سيصبحون عاطلين عن العمل نتيجةً لذلك سيجدون عملًا آخر.

مقتطف من رسالة من بلجريف إلى المقدّم أرنولد كراوشو جالوواي، الوكيل السياسي في البحرين، ٩ مارس ١٩٤٧. IOR/R/15/2/343، ص. ٣٢و
مقتطف من رسالة من بلجريف إلى المقدّم أرنولد كراوشو جالوواي، الوكيل السياسي في البحرين، ٩ مارس ١٩٤٧. IOR/R/15/2/343، ص. ٣٢و

للتعمق في الموضوع

المجموعة أعلاه ليست شاملة بأي حال، بل هي مجرد نقطة انطلاق. عند البحث عن الكلمة الرئيسية "لؤلؤ" على موقع مكتبة قطر الرقمية، تظهر مئات السجلات، ما يعكس أهمية صيد اللؤلؤ ومدى تكرار هذا الموضوع في مراسلات مكتب الهند إدارة الحكومة البريطانية التي كانت الحكومة في الهند ترفع إليها تقاريرها بين عامي ١٨٥٨ و١٩٤٧، حيث خلِفت مجلس إدارة شركة الهند الشرقية. . ويمكن للقراء التعمّق أكثر للاطّلاع على مواد أخرى ذات صلة.